ابن الأثير
710
الكامل في التاريخ
فقبض أمواله ، فوجد له من المال والسلاح والذخائر ما لا يحصى ، واصطنع عضد الدولة أخاه أبا الفتح أحمد ، وولّاه الحجّ بالناس . وفيها تجدّدت وصلة بين الطائع للَّه وبين عضد الدولة ، فتزوّج الطائع ابنته ، وكان غرض عضد الدولة أن تلد ابنته ولدا ذكرا فيجعله وليّ عهده ، فتكون الخلافة في ولد لهم فيه نسب « 1 » ، وكان الصداق مائة ألف دينار . وفيها كانت فتنة عظيمة بين عامّة شيراز من المسلمين وبين المجوس ، نهبت فيها دور المجوس ، وضربوا ، وقتل منهم جماعة ، فسمع عضد الدولة الخبر ، فسيّر إليهم من جمع كلّ من له أثر في ذلك ، وضربهم ، وبالغ في تأديبهم وزجرهم . وفيها أرسل سريّة إلى عين التمر ، وبها ضبّة بن محمّد الأسديّ ، وكان يسلك سبيل اللصوص وقطّاع الطريق ، فلم يشعر إلّا والعساكر معه ، فترك أهله وماله ونجا بنفسه فريدا ، وأخذ ماله وأهله ، وملكت عين التمر ، وكان قبل ذلك قد نهب مشهد الحسين ، صلوات اللَّه عليه ، فعوقب بهذا . وفيها قبض عضد الدولة على النقيب أبي أحمد الحسين الموسويّ ، والد الشريف الرضي ، وعلى أخيه أبي عبد اللَّه ، وعلى قاضي القضاة أبي محمّد وسيّرهم « 2 » [ 1 ] إلى فارس ، واستعمل على قضاء القضاة أبا سعد بشر بن الحسين ، وهو شيخ كبير ، وكان مقيما بفارس ، واستناب على القضاء ببغداذ . وفيها توفّي أبو عبد اللَّه أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمّد « 3 » بن عطاء الروذباريّ ، الصوفيّ ، بنواحي عكّا ، وكان قد انتقل من بغداذ إلى الشام .
--> [ 1 ] وسير . ( 1 ) . ولدهم فيهم ينسب . A ؛ ولدهم فيه بسبب . U ( 2 ) . وسيرهما . U ( 3 ) . U . mO